ابن خالوية الهمذاني

56

اعراب القراءات السبع وعللها

33 - وقوله تعالى : ف أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها [ 119 ] . قرأ نافع ، وعاصم في رواية أبى بكر بكسر « إن » على الاستئناف . وقرأ الباقون بالفتح عطفا على قوله : أنّ لك ألّا تجوع فيها . . . وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها والظّمأ : العطش . يقال رجل ظمآن وعطشان ونطشان « 1 » وصديان ، وصاد ، وعيمان « 2 » ، غيمان « 3 » ، وملتاح ، ومعتلّ ، ومهتاف ، وهيمان ، وناسّ « 4 » بتشديد السين / ونجر ونحر « 5 » ، ونفر ، ولهبان « 6 » . كلّ ذلك بمعنى عطشان . 34 - وقوله [ تعالى ] : وَلا تَضْحى [ 119 ] . أي لا تظهر للشّمس . رأى ابن عمر رجلا يلبّى وقد أخفى صوته فقال : أضح لمن لبّيت له ، أي : إظهر . قال عمر بن أبي ربيعة « 7 » :

--> ( 1 ) هذه الكلمة تستعمل اتباعا لعطشان انظر : الاتباع لأبى الطيب اللغوي : 94 . ( 2 ) النوادر لأبى زيد : 243 ، واللسان : ( عيم ) . ( 3 ) النوادر لأبى زيد : 243 ، وتهذيب اللغة : 8 / 216 . قال : « والغيمة العطش » . وفي النوادر قال أبو الحسن الأخفش فيما علقه على النوادر : « هكذا الصواب » غيمها « بالغين وليس هذا موضع العيم والعيمة إنما العيمة شهوة اللّبن » . ( 4 ) تهذيب اللغة : 12 / 307 . ( 5 ) جاء في اللّسان : ( نجر ) النّجر - بالتّحريك : عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبّة فلا تكاد تروى من الماء . . ثم نقل عن التهذيب عن يعقوب : وقد يصيب الإنسان . ومنه شهر ناجر وكل شهر في صميم الحرّ فاسمه ناجر وانظر أسماء الأيام والليالي والشهور للفراء : 49 . ( 6 ) اللسان : ( لهب ) قال : واللهاب ، واللهبان واللهبة بالتسكين : العطش . ( 7 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة : 94 . والأول منها في مجاز القرآن : 1 / 33 ، ومعاني القرآن للفراء : 2 / 194 ، والطبري : 16 / 146 . وتفسير القرطبي : 11 / 254 .